الوطن هو المناخ الذي أتنفس فيه وأبثه همومي  وأحلامي معا

 

 

الشعر هو نغم…. و اعزوفة حساسة في الغالب تصرخ بجنون لتطلق لنا أجمل اوصافها

لنعيش في مناطق وصفية أعمق مما نتخيل

معنا ابرز شعراء مدينة النجف الحاضنة دوما لشعرائها

نرحب و إياكم الشاعر شلال عنوز

 

 

اجرى الحوار : محمد الكلابي

 

يهرول هذا القلب خلفي أماميا

يرتّق ثوب الصبر زمّك شاكيا

يمد على الأيام سربال حزنه

بجردائه الأيام تغدو لياليا 

 

● أين استقر قلب الشاعر بعد المعاناة؟

 

ليس هنالك استقرار في قلب الشاعر ومعاناته لأن الشاعر هو إنسان قبل كل شيء يتأثر بالواقع ويؤثر فيه والواقع هو صنيعة الظروف القاسية منها والسعيدة لهذه تجده مرة مضطربا ومرة هادئا كتيارات البحر التي تتأثر أمواجها بعواصف الريح العاتية منها والهادئة. فلا حزن دائم ولا فرح دائم هكذا هو قلب الشاعر كما هو الدهر.

 

●  لك نصوص شعرية كثيرة من ضمنها (أيها المحتمي بالأرق) 

ما هو ذلك الشيء في مخيلة الشاعر شلال عنوز ؟

 

حقيقة ما قصدته في هذه القصيدة هو الوطن والشعب

لأن مايؤرقني وأنا واحد من هذا الشعب المغلوب على أمره هو ماوصلنا إليه من هذا التردي والخذلان والفساد والإفساد جراء تسلط بعض التافهين والفاشلين على مقدرات البلد..

مايؤرقني هو المصير المؤلم لأبناء بلدي جراء السياسات الرعناء لحكامه باغتيال الفجر وذبح الأمنيات والقتل العمد والذبح على الهوية في أحيان كثيرة

مايؤرقني هو ما أراه من حال مزر للمواطن الذي يعيش على بحيرات البترول يذهب ريعها للفاسدين وهو خالي الوفاض. الوطن هو ملاذنا جميعا..

وهذا ما قلته في قصيدتي أيها المحتمي بالأرق:

طبولٌ مآذنُ هذا المَدَقْ

على أيِّ كفٍّ ينامُ القلقْ

وفي أيِّ ركنٍ تلوذ النفوس

فراراً إذا مالملاذ احترقْ

 

● ما هي العوامل التي من شأنها أن تنهض بالواقع الادبي العربي و برأيك من أين نبدأ؟ 

 

لايمكن النهوض بهذا الواقع ما لم نحرر أنفسنا من التبعية ونتضامن جميعا من أجل الارتقاء بالانسان  أي خلق الانسان المؤمن برسالته لأن الأدب هو رسالة انسانية قبل كل شيء لابد من تلاقح الافكار لخلق بيئة أدبية وثقافية عربية تؤثر ششبالأدب العالمي وتؤثر فيه

الأدب العربي اليوم أراه في عزلة عن التأثير بالأدب والثقافات العالمية وهذا ربما للقصور الاعلامي وضعف التأثير في القرار الدولي لأن العرب هو الحلقة الأضعف في العالم.

 

● هل هناك علاقة بين الوطن و مرحلة من مراحل شعر الشاعر شلال عنوز؟ 

 

هنالك علاقة وطيدة بيني وبين الوطن لأن الوطن هو المناخ الذي أتنفس فيه وأبثه همومي  وأحلامي معا

الوطن هو العائلة  والأم التي أستريح على هدهداتها من آلامي

الوطن بالنسبة لي الحياة وبدونه لا حياة لي البتّة

 

خذني أسىً حسرة أو عُد لي الذهبا

من ألف عمرٍ وأحبو فيك مغتربا

من ألف عمرٍ وموج الآه يجرفني

والأمنيات هباءً بوحها نضبا

مذ كنتُ طفلا يفزُّ الليل في وجعي

ويصهل الحزن حتى زادني رهبا

الله يا وطني المكلوم أين أنا

مازلتُ أبحث عني شاحباً تعِبا

 

● اهرول إني نزفت إليك 

فيطفئ نزفي نزيف إليك 

و يشرب همي احتدام الهموم 

و ثقل المصاب على منكبيك

كيف ترى شخصية الحسين في نصوصك الشعرية ،، و كيف تولد لديك هذا الحب او الاعجاب بشخصية الحسين ؟

 

الحسين هو المعين الذي أستقي منه سفر أيامي وأبثه ألمي

الحسين رمزي المقدس الذي  تنفست ولاءه شهيقا من عنفوان وطني ورضعت حبه رضاعا من ثدي الطهر والعفاف فعشقته وهمت فيه توقا وهو يرافقني في أغلب أشعاري :

ويصمت جرحي اذا ما رأى

دماك تقبّلُ في وجنتَيك

ويسجد صبري لصبرٍ مدى

إذ الصبر صلّى على مقلتيك

فأجثو أقبّل ذات التراب

وقد كان زهواً بلثم أخمصيك

إذا ما بكيت على محنتي

يهيمُ بكائي فيبكي عليك

 

الحسين سبط الرسول الأعظم ص وقد قال فيه ص : أحب الله من أحب حسينا

حبه فرض إلهي وهو يرافق كثيرا من كتاباتي وقصائدي لأنني مغرم بهذا الضوء الخالد والدفق القدسي المتجدد.

 

● لك نصوص كثيرة فازت بجوائز عديدة  هل لنا أن نسمع احد هذه النصوص ؟ 

 

من نصوصي التي فازت هي قصيدتي وبكى الماء وهي من نصوصي الطويلة:

 

نصّي (وبكى الماء) الذي فاز بالمرتبة الأولى عن قصيدة النثر للمسابقة السنوية  التي اقامها المنتدى الثقافي في امريكا وكندا ودول المهجر…

 

وبكى الماء

لوحتان من مدوّنات عام 2003

 

(1)

وانت تغذُّ السيرَ

مهزوماً

يضجُّ بكَ الطريقُ ،

تبتلعُ كلَّ صراخ المواسم

جراحات التسكّع

موائد الوجع

تهرول في الطريق الذي

يشربُ صحوك

أدمنتهُ الخُطى

والعذابات

يُولولُ في فضاءٍ

لا وجودَ للبوحِ فيه

يُريكَ انكساراتِهِ المتوالية

على منضدةِ الرمل

تَشيطَنَ الغدرُ

على أديمِهِ

كُلُّ ذرّة رمل

تريكَ مصرعَ عِشقِها

تنتحبُ باكيةً هذا

الانهيار

الانحدار

هذا المأزق المريعْ

لا أحد يحسُّ

بهذا البركان الذي

يتفجَّرفي أعماقك

يستعرُ زفيراً

مُدُناً من لهب

يتأجّجُ ولا مدىً

لحدودِ حرائقِهِ

الموغلةِ في صمت الغابات

أنت وحدك

تصفعُكَ الخُطى المخذولة

البلهاء

في الطريقِ المفجوعِ

بالحواجزِ

بالموانع

بالعسكرِ الذين لاترى

في وجوههِمْ وطنَك

تُجيلُ النظرَ في

جرّافاتِ الأماني .

فتموتُ الفَ ميتةٍ

تحتَ سُرَفِ دباباتِ

الليلِ الغازي

توغِلُ مسافراً في رُؤاكَ

المُمَزّقة

فينامُ في جُرفِكَ

الهوَسُ المُريب

أنتَ الغريبُ هنا

لا الدرب دربك

لا المسافات

تذرفُ دمعةً يائسة

سُجن فيها الوطن

مَن يبكي معك؟!

أنت ضحيَّة

جنون السلطة

نياشين (الجنرالات)

الهتاف الفارغ

مَن يُواسيك؟!

كُلُّ الاماني تحترق

البلاءُ المدَجَّن

الموتُ السريع

هذا النزيفُ الجماعيُّ الذي

كُلّما نامَ أيقظَتْهُ الفتنة

وهي تُكثرُ القولَ

هل مِن مَزيد؟

القصيدةُ شوّهَتْها

وجوهُ الغرباء

ما عادتْ تُغنّي

صارتْ كائناً ممسوخاً

لا حقيقةَ له

لاترى غير بعضٍ

مِن وطنٍ مطعونٍ أدمَتهُ

سياطُ العُقوق

تآمرَ الأخوةُ ألأعداء

وبعض مِن أثرٍ يقول:

كان هُنا مَن نُسمّيه ( جيشاً)

كلُّ شيءٍ يعبَثُ فيه السّواد

تلكَ اليمامةُ مكسورةُ الجناحِ

تئِنُّ لاعنةً هذي الهزيمةَ النكراء

تَطشُّ بُرازها على التواريخِ المزيَّفة

ترفرفُ ياللعارْ!!

شجرةُ السِّدر

تجرُّ أذيالَ أغصانِها

مُطَأطِئةً

غادرتها الخُضرة

هجرَتْها الطيور

دبّاباتُ نصرِنا المهزوم

مَركومةٌ على ضفافِ الوجع

سلاحُ الأيامِ الصعبةِ

مهانٌ على  كُثبانِ الجدب

عتادُ دمي

يتفجّرٌ في روحِ ازمنتي

المُدبِرة

ذَليلاً مُشاعاً للراغبين

أنتَ أمامَ كارثةِ

الهروبِ الجماعي

وبقايا جيشٍ تَبَخّرْ

عشيّةَ يومٍ بكَتْهُ السماء

وحدكَ تبكي

دَماً

وجعاً

صارخاً :

أينَ الوطن ؟!

 

(2)

 

آه  ياوطني…

خيولك الهاربة في كبد

الصحراء

أخرسها الصهيل

مُستفزَّةً أكلت حوافرها

قلوبها مشرئبة صوب

صومعة من خيال

متعبة

العواصف تغلي

النكوص يزدري السارية

المدائن جراح

ايها الوطن المبتلى

يامَن كان مثابة لألق العنفوان

وزهو الذرى

كيف ابتلع المدى المذبوح

اناشيد قومك ؟

أهازيجهم التي ازدردتها

الافواه الجوعى

لأسراب جراد التأمر

هذه الغربان التي

حفّت بها شرور

أزمنة الضياع

تجوب سماءك مستهزئة

برايتك المنكّسة

لا أحد يواسيك ايها الوطن المدمى

كلّهم رجال من وهم

الاّك ياوطني

أنت صوت الحقيقة الذي

تحمله الريح

ليشرق كتلاً من ضوء

رغم جُدران اليأس

ايها المخذول حدّ الموت

منذُ انتصارٍ مهزوم

وأنت تحلم بالانعتاق

ترشُّ الاماني

على الدروب

التي روّعتها الخُطى

تغني للأبواب الموصدة

مدن الوجع

وأنت تمسك نبضك

تجرجره صوب احلام

تتناسل بلا أفق ولادة

سوى

دخان

تطاحنٍ

موتٍ سريع

نبذتك كلُّ مدن القنوط

حتى انهار حلمك

ذات حقيقة مرّة

فزَّ فيها صحوك

فابتلعه الفضاء

عندما بكى الماء

بملح الرمل

شربته الكثبان

ايها الماء الذي

كلّ شيءٍ منه؟

لماذا نحن بلادٌ

من عطش؟

أنهارٌ بلا ماء؟

ايها الماء الخالد

هل رأيت وطناً بلا بندقية؟

بيادرَ من ذهبٍ

هرب حرّاسها عراة

بأول صافرة

من لصٍّ دخيل؟

ايها الماء

لاتكترث لهذا اللغو

الهمجيّ

فصوتي هو الحقيقة

الآتية من

أعماق بابل

تشظيات كلكامش

وجع عليّ

حرارة دم

الحسين

ايها الماء الخالد

لماذا نحن دون خلق

الله

نصفّقُ للأشباح

ننشدُ للمهزومين؟

نقدّس طغاتنا

نُظفي على القاتلين

العصمة ..والعظمة؟

لماذا نستبيحُ

دماء الاحرار؟

كم دمٍ بريء

نقيّ اريق على ضفافك

ظلماً

بغياً

عطشاً ؟

منذُ وجعٍ

وانت تسافر في

دهاليز العتمة

تلوّح للريح

تستنطق آهك

متى تسريح؟

نيامٌ قومك والغزاة

ساهرون

ينسجون الليل في

مدنك المسوّسة

كلّ خيولك

صادرتها العواصف

دوّنوك في صحيفة

ذوي الاحتياجات الخاصة

آه …..ياعراق

مشلولٌ أنت

باعوك في

اروقة النخاسة

متهمٌ كلّ من فيك

…حتى الهواء وهذأ

الماء الذي

يزدري عطشك

منذُ وجع

وأنت وحدك

في المنفى

لا مِن خلاص

مَن استودعته حلمك

سرقه ليلة

كان القمر

مكبَّلاً بالغيوم

بين نزفك

وصراخي

عمرٌ من خيباتك

المتلاحقة

تلك الوجوه المكفهرّة

تُنكربحور القصيدة

تذبح الغناء

تستبيح المُنى

أجبني ايها الماء الخالد ؟

هل رأيت أمّة

تتوضّأ بالدم؟

تُنشيء مصانعَ

للكراهية؟

تقاوم الحبَّ

بالسلاح لتصادر

الأمل؟

هل رأيت أمة

تذبح البراءة

ليتناسل الاجرام؟

منذ صرختي الاولى

وأنا أمنّي النفس

أن لابدَّ من

تغيير

كل احلامي تتجه

نحو الشروق

تهرول صوب بوصلة

الشمس

هل هي دقيقةٌ بوصلتي

لأتّجه الوجهة الصحيحة؟

اجبني ايها الماء الخالد؟

مازلتُ واقفاً

على الضجيج

أُلوّحُ للأملِ

المُستفزِّ

المغادرِ

أن يعود

 

 

● كيف يمكن أن يظلم النص احساس كاتبه و متى يكون هذا؟ 

 

النص هو تعبير عن أحاسيس ومشاعر الكاتب  هو جدحة تنطلق من أعماق الروح والوجدان في لحظة تكون مؤهلة لولادة نص

اذن هو صوت المشاعر والأحاسيس تنطلق منسابة بلا سابق إنذار

والنص لا يخذل كاتبه ولا يظلمه بل من يظلمه هو عدم التعمق بالقراءة من قبل المتابع أو الناقد أو القارئ غير الحصيف.

 

● ما هي الصور المتراكمة في طفولة الشاعر شلال ؟ و أين تكمن عمق طفولته؟ 

 

هي صور مخزونة في جيوب الذاكرة لطفولة قروية عانت الكثير من الحرمان وشظف العيش  وستقرؤها في قصيدتي  هذه (صور في جيوب الذاكرة ) التي كتبتها عام ١٩٧٩

 

نشأتُ مع الشقاء

مازلنا صحبة

عشرون وتسعة أعوام

فأنا السياب الثاني

آه..آه لوتستنطق هذا القلب

لهزأت حكايات الدنيا السبع

فأنا قبطان الكرب

طفلٌ قرويّ في (غماس)

مازالت صرعات البؤس

عالقة بسنيّي الستة

ونخيل (التوثي) قريني

عفواً بستانك يا(كسّار)

رعيت الأبقار هناك

وحلمت بأحلام شتّى

وتذكّرت حكايات الجدّة

وكبرت كبرت فإذا بي (عنتر)

يتبوّأ في ( حوفة عبلة)

وصهيل حصاني الأدهم

يسمع في كل الوديان

أشهر سيفي

تتطاير أعناق سمرٌ

أزبد صوتي رعدٌ ملأ الدنيا

عاد (سليمان)  بالخاتم

حكم الدنيا

لكن خوار الأبقار يوقظني

أفتح عينيّ بإمعانٍ

فأرى في الدنيا أمثالي

نصف عراة

أشباح مرئية

غربان أرّقها الجوع

أولئك جمهورك ياعنتر

صعلوكٌ زنجيٌّ أسمر

****

في ليلة صيف قمرية

أمسكت قلادة

دسّتها الجدّة في جيبي

قالت خذها فيها آيات قدسية

فتحصّن فيها ياولدي

علّقها في جيدك آية

تكفيك شرور الشيطان

لم تعلم أنّي الشيطان

ملعون في نفس الدنيا

منبوذٌ في عرف السلطان

 

● كيف ترى الإنسانية في فلسفة الشعر ؟ 

 

أراها كما رآها أمير المؤمنين ع

الإنسان إما أخ لك في الدين أو نظير  لك في الخلق

 

● لماذا اتجه بعض الشعراء الى كتابة الرواية ؟  

 

عصرنا الآن هو عصر الرواية كما يقال ولهذا اتجه كثير من الشعراء لكتابة الرواية وأنا منهم لأنهم يجدون في الرواية مدى أوسع للتعبير السردي عن أفكارهم ومايريدون ايصاله للقارئ  قياسا بالشعر الذ يخضع للايجاز والتكثيف وكذلك للوزن والقافية ..

لهذا خضت غمار هذه التجربة بروايتي( وكر السلمان) وهي صرخة ضد الحرب تحدثت عن جريمة قتل حدثت عام١٨٥ أثناء الحرب العراقية الايرانية وقد لاقت استحسانا وقبولا من قبل القرلء والنقاد على السواء وكتبت عنها دراسة نقدية كثيرة من قبل نقاد وأدكاديمين وأدباء.

 

كلمة اخيرة ..؟ 

 

كل التوفيق و النجاح لصحيفتكم .

 

_________

 

عن الشاعر

 

شلال عنوز

محامي و شاعر و روائي

ترجمت بعض أشعاره الى عدة لغات أجنبية

أكتب الشعر العمود وشعر التفعيلة وقصيدة النثر

له عدة مجاميع شعرية هي

مرايا الزهور

الشاعر وسفر الغريب

وبكى الماء

السماء لم تزل زرقاء

امنحيني مطر الدفء

وتحت الطبع

أيها المحتمي بالأرق

ولي رواية

وكر السلمان

 

 

يعتقد واحد على "لايمكن النهوض بهذا الواقع ما لم نحرر أنفسنا من التبعية ونتضامن جميعا من أجل الارتقاء بالانسان | حوار صحفي مع الشاعر شلال عنوز"
  1. الشعر هو نغم…. و اعزوفة حساسة في الغالب تصرخ بجنون لتطلق لنا أجمل اوصافها فعلا رووووووعه استاذمحمد
    يهرول هذا القلب خلفي أماميا

    يرتّق ثوب الصبر زمّك شاكيا

    يمد على الأيام سربال حزنه

    بجردائه الأيام تغدو لياليا
    راقي حوار بجنن استاذ محمد مبدع ومتالق دوم كنك
    كل التوفيق و النجاح لصحيفتكم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *