في الآونة الأخيرة، قرر مجلس الوزراء استقطاع 1% من رواتب الموظفين والمتقاعدين لدعم غزة ولبنان. القرار الذي يُعتبر شبه إجباري، أثار جدلاً واسعاً بين الموظفين والمتقاعدين.
مشاكل القرار
1. عدم إجباريته: على الرغم من أن القرار يُعتبر تطوعياً، إلا أن التنفيذ يُعتبر شبه إجباري.
2. تأثيره على الفئات الضعيفة: يؤثر القرار على المتقاعدين وأصحاب الدخل المحدود والعوائل الهشة.
3. الأولى تبرع الرئاسات والوزراء: لم يتبرع المستشارون ورؤساء الوزراء وذوو الامتيازات العالية برواتبهم، بما في ذلك أصحاب الرواتب المزدوجة.
قيمة الاستقطاع الشهري
قدرت قيمة الاستقطاع الشهري بـ 7 مليارات دينار، لكن لم يُوضح بشكل شفاف الحساب الذي ستُودع فيه هذه الأموال، مما يثير التساؤلات حول الشفافية في إدارة هذه المبالغ.
المادة القانونية
تنص المادة 28 من الدستور على أن “لا تفرض الضرائب والرسوم إلا بقانون”، مع إلزامية إعفاء أصحاب الدخل المنخفض. ويبدو أن القرار الحالي يتعارض مع هذه المادة، مما يفتح الباب للتشكيك في قانونيته.
تصريح النائب مصطفى السند
أكد النائب مصطفى السند: “القرار غير قانوني ويؤثر على الفئات الضعيفة، ويجب تعديله.”
الدعوة
نطالب مجلس الوزراء بـ:
1. إلغاء القرار أو تعديله.
2. تبرع الرئاسات والوزراء برواتبهم.
3. حماية الفئات الضعيفة من أي أعباء إضافية.
4. الشفافية في استخدام الأموال لضمان وصولها إلى مستحقيها.
الخلاصة
القرار يُعتبر غير قانوني ويؤثر على الفئات الضعيفة، ويجب تعديله لضمان حماية حقوق الموظفين والمتقاعدين. إن القرارات التي تُفرض تحت مسمى الدعم والتضامن يجب أن تأخذ بعين الاعتبار مبادئ العدالة الاجتماعية واحترام حقوق المواطنين، خصوصاً الفئات الأكثر هشاشة.
في الوقت الذي يُطالب فيه الموظفون والمتقاعدون بالمساهمة، يبقى غياب الشفافية وضعف تبرع أصحاب المناصب العليا علامة استفهام كبيرة. التضامن الوطني لا يُبنى على قرارات أحادية ومبهمة، بل على توازن حقيقي يُشارك فيه الجميع على قدم المساواة، بما يعزز الثقة في الإدارة المالية للدولة.
