-1-

الرفاهية والعيش الرخيّ لا يرتبطان بما يملك الانسان من مواهب وبراعات ومناقب فقد يكون واجداً لسمات فريدة ولكنه شديد الفاقة والحرمان ومضيّع عند الأعيان ..!!

-2-

وقد يبتكر بعضهم طرقاً للخلاص من تلك الحالة المأساوية .

وقد نُقِلَ عن شاعر أبى أنْ يبيع شعره كما يباع البطيخ والشلغم، وعمل ناسخا عند احد الورّاقين، وحيث أنَّ خطه لم يكن من الخطوط الجميلة فقد كان أجره زهيداً .

وهذا الأجر الزهيد الذي يتقاضاه لا يستطيع أنْ يُغطي به حاجات أهله، وصعّد الأولاد مطالباتهم بانْ يكون طعامهم ومشربهم لذيذاً بعد أنْ طالت عليهم أيام الضيق والحرمان .

وهنا جاء الابتكار

قال لهم أبوهم :

كونوا واقعيين منطقيين اجعلوا العقل رائدكم في الحياة .

واذا فعلتم ذلك فستجدون أنَّ كل الحياة ومن فيها انما هي أوهام وأخيلة ..!!

فاذا جلستم في الصباح للفطور فليتناول كل منهم لقمة من الخبز ،

وليتوهم انها مغموسة بالزبد والعسل، ثم يمضغها كأنها زبد وعسل، ثم ليتناول لقمة أخرى وليتخيل انها محشوة بالبيض والزيتون، وليُوح لنفسه بانّه انما يأكل بيضا وزيتونا، وهكذا فليكن غذاؤكم وعشاؤكم .

توهموا انكم تأكلون دجاجاً وسَمَكَاً ولحمَ ضأن فانتم والذين أكلوا الدجاج والسمك ولحم ضأن حقا ستكونون سواء في النهاية .

راجع / هكذا عرفتهم ج6 ص 95

-3 –

وما أراده هذا الشاعر من عائلته من استحضار الأوهام ، يُطالب به المواطنين بعضُ السلطويين ،

والى العدل والكرامة وحسن التدبير ألف تحية وسلام .

قبل aktub falah

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *