تتزايد الدعوات إلى الإصلاح في مختلف مجالات الحياة ومنها القطاع الرياضي حيث تنادي وسائل الإعلام والقنوات الرياضية بضرورة معالجة الواقع الرياضي والوقوف على أبرز المعوقات التي تعرقل عمله عبر اعتماد الكفاءة والنزاهة والإخلاص للوطن كأساس لأي عملية إصلاح وذلك بعيداً عن الحزبية والانتماءات الطائفية والمناطقية والمصالح الشخصية الضيقة التي كانت من أبرز أسباب تعثر التجربة الرياضية بعد التغيير عام 2003

 

من غير المنطقي أن تدار أندية جماهيرية بحجم الزوراء والطلبة والقوة الجوية بهيئات عامة لا تتجاوز العشرات بينما جمهورها بالملايين فالهيئة العامة هي قلب الرياضة وروحها النابض وهي الضمانة الوحيدة لعدالة الانتخابات وشرعية القرار أمام القضاء لكن الواقع يقول إن بعض الإدارات تبقي العدد محدوداً عمداً لتضمن السيطرة وتقصي جزافاً الأصوات المعارضة وكما يقول المثل العراقي يفصل القاط على الدكمة هكذا تماماً تسعى الإدارات إلى تفصيل الهيئات العامة على مقاسها لا على مقاس المصلحة العامة

 

في المقابل نرى نموذجاً مختلفاً في مصر حيث يضم نادي الزمالك أكثر من 22 ألف عضو في هيئته العامة بينما يتجاوز عدد أعضاء الأهلي 150 ألفا هذا التوسع لا يمنح الشرعية فقط بل يجبر الإدارات على احترام الرأي العام لذا يجب أن يعمل الجميع على تشريع يلزم الأندية الجماهيرية بأن تضم هيئات عامة لا يقل عددها عن 500 عضو مبدئيا هذا الرقم ليس مجرد إجراء روتيني بل هو خطوة نحو توسيع التمثيل الجماهيري ومنع احتكار القرار وتعزيز الديمقراطية في الانتخابات

 

أما فيما يخص التشريعات الرياضية فقد باتت معظم القوانين العراقية وعلى رأسها قانون رقم 18 لسنة 1986 خارج سياق الزمن فهو لا يواكب التطورات المتسارعة في الدول المتقدمة ويمنح صلاحيات واسعة لجهات أعلى من الأندية تستخدم أحياناً بشكل انتقائي مما يؤدي إلى إقصاء الكفاءات وتهميش أصحاب الاختصاص عن المشاركة الفعلية في صناعة القرار الرياضي.

 

لذلك أرى ضرورة العمل على النقاط التالية

 

1 اعتماد الكفاءة والنزاهة والإخلاص للعراق ولرياضته أساساً في عملية الإصلاح

2 الابتعاد عن الحزبية الضيقة والطائفية المقيتة والمناطقية

3 سن القوانين والأنظمة والتشريعات التي تنظم العمل الإداري

4 فتح الطريق أمام الخبرات والكفاءات الرياضية لتأخذ مكانها الطبيعي

5 بناء الواقع الرياضي على أسس الدولة الديمقراطية بعيداً عن المحاصصة والغنائم

6 مواجهة عناصر المؤسسات الرياضية التي تقف ضد الإصلاح وسن القوانين الجديدة

7 الاستناد إلى المواد الدستورية التي تؤكد أن ممارسة الرياضة حق لكل مواطن

8 إعداد قوانين جديدة للأندية والاتحادات الرياضية

9 التصدي للأصوات التي تشوه الحقائق وتعرض الرياضة العراقية للعقوبات الدولية

10 الإصلاح الرياضي يبدأ بسن القوانين والتشريعات للمؤسسات الرياضية أولاً

11 تشريع يلزم الأندية بتوسيع هيئاتها العامة الى 500 عضو ضماناً للحقوق

 

اعزائي لا بد للقوانين الرياضية الجديدة من أن تأخذ دورها الطبيعي في ترتيب وتنظيم المؤسسات الرياضية

أتمنى أن تصل هذه السلسلة إلى أصحاب القرار وأن تحدث صداها المطلوب في أروقة المؤسسات الرياضية

فالإصلاح يبدأ بالقانون ولا شيء غير القانون

قبل aktub falah

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *