رسول الحسني

 

في أحد الايام

أُعجب المصلين بكثرتهم في جامع الكوفة وكان الإمام علي  إماما في ذلك الوقت

فقالوا له:

 

تخيل يا أمير المؤمنين كم عدد المصلين؟؟

 

فقال الأمام علي لا أحد، لا يوجد مصلين الآن في المسجد .!!

 

ومن هول المفاجأة لجواب الأمام، قال له أحدهم :

هل أنت أعمى..؟!

 

وكان رده هذا للإمام علي فيه قلة أدب، وقلة احترام.!!

لكن الإمام  أجابه:

 

● الأعمى .. من يُغمض عينيه عن أرملة أوجع رأسها حمل ثقيل..!

 

● الأعمى .. من توجه للقبلة ، وأدار ظهره للأيتام والفقراء..!

 

● الأعمى .. من سجد لله، وتكبر على عباده ..!

 

● الأعمى .. من كان في صف المصلين الأول في المسجد .. ولكنه غاب عن صفوف الجياع، وقول الحق ..!

● الأعمى .. من تصدق يوما، وهو قادر أن يتصدق دوما ..!

 

● الأعمى .. من صام عن الطعام، ولم يصم عن الحرام ..!

 

● الأعمى .. من طاف بالبيت الحرام، ونسي أن يطوف حول فقراء يموتون كل يوم من شدة العوز ..!

 

● الأعمى .. من رفع الأذان، ولم يرفع أبويه ..!

 

● الأعمى .. من صلى وصام، ثم غش في بيعه وشرائه ..!

 

● الأعمى .. من قام بين يدي الله، وقلبه يحمل حقدا، وكرها، وبغضا، واحتقارا، لإخوانه المسلمين ..!

 

● الأعمى .. من كان هناك انفصام بين عبادته وأخلاقه ومعاملاته ..!

 

● الأعمى .. من صلى وسجد وصام، وهو يظلم ويناصر الظلم ..!

 

● الأعمى .. من صلى وصام، ويداه ملطختان بدماء المسلمين ..!

 

● الأعمى .. من صلى، ولم ينتفع بصلاته..!

 

● الأعمى .. من أخذ من الدين بعضه، وترك بعضه..!! وأصدق إذ يقول:

 

(ومن كان في هذه أعمى، فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا)

 

ولبلاغة الرد ، ساد الصمت الجميع ، فلا يخلو أحد من نقص أو ذنب.!!

 

ولا نزال على هذه الحال حتى اليوم ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم..!!

 

قبل info@aktub.se

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *