-1-

 

تقلبات الزمان مـــعروفة، فكم مِنْ ثريّ فقد ثروته وتحوّل الى فقير مكسور .

 

وكم من ضعيف ارتقى الى أعلى المناصب والحالات،

 

ومن هنا لا يحق لأحد أن يغتر بما لديه فالدهر خؤون .

 

-2-

 

ومن مصاديق الانقلاب الكبير في الأوضاع والاحوال ما وقع فيه أحد التجار بمصر من ضيق وفاقة بعد سعة وقدرة حتى أصبح من المُفلسين وكان له عبدٌ قال له عند افلاسه :

 

( بِعْني يا سيدي

 

وأستعن بثمني على قضاء حوائجك )

 

فباعه مكرها

 

وكان اسم العبد ( بيْلبك )

 

وقدّر لهذا العبد أنْ يصبح مِنْ الرجال المشار اليهم بالبنان في مصر ،

 

ويُدعى (الأمير بدر الدين بيلبك) فكتب له سيده التاجر المفلس :

 

كنا جميعين في بؤس نكابدُهُ

 

والقلبُ والطرفُ كلٌ في أذىً وقَذى

 

والآن أقبلت الدنيا عليكَ بما

 

تَهوى فلا تَنْسَنِي إنّ الكرامَ اذا

 

يشير الى البيت الشهير :

 

إنّ الكرام اذا ما أيسروا ذكروا

 

مَنْ كان يألفُهم في المنزلِ الخَشِنِ

 

أقول :

 

كان التُجار أصحاب ذوق أدبي بل كانوا يحسنون تعاطي الشعر ونحن اليوم نشكو من انخفاض مناسيب الادب عند الجامعيين فكيف به عند غيرهم ؟

قبل aktub falah

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *