لم يقتلوك يا مرهج….
بل ذبحوك من حيث لا يسيل دم
من حيث يُذبح الشرفُ ولا يُدفن
قصوا شواربك كأنهم سلخوا عنك قرنَ الرجولة
ورفعوا المقصّ كما تُرفع السيوف على رؤوس النائمين.
يا مرهج….
هل شعرتَ حينها أن القبر أحن من الوطن؟
أن الصمتَ أكثر رجولةً من عويلٍ لا يسمعه أحد؟
مرهج…
لم يمُت لأن العمر انتهى
بل لأن العمرَ لم يعد يُحتمل.
مات واقفًا من الداخل
كجبلٍ صفعته الريح فلم ينكسر.
لكنه نزف من صمته
مضيت
وما زالت الأرض تُشهق باسمك
والشوارب في كل بيتٍ… تبكيك.
