هل يفقد الإنسان الأحساس برائحة قذرة إذا تعودها ؟

أظننا حين ننغمس تدريجياً في السوء لا نعود نحس به أو نستنكره.. كذلك القذارة !

فحين تعمل في حظيرة الخنازير ، فإنك لن تشتم لفضلاتها رائحة نتنة ، وحين تعمل في نقل القمامة ، فأن أول برميل تنظفه في صباحك هو العفن ، أما البقية فلا رائحة لها ، نحن في الواقع نتكيف بسهولة .. فحين يألف الإنسان النِعَم ، لا يعود يميزها وحين يعتاد النِقَم لا يعود يستشعرها !

كل تلك الشعوب العربية ، وحتى شعبنا الذي تم التنكيل به ، على الرغم من كل ما يمر بهم إلا أن حياتهم تبدو طبيعية ، فهل من الطبيعي هذا الأضطراب ؟ هل اعتادوا على تذوق المرّ ، فلم يعودا يستنكرون العلقم ؟

هل راحة اليأس بالنسبة لهم أهون من عذاب الأمل ؟ أعتقد أن الحياة قد تغدوا للبعض أشد بشاعة حينما يقاومون بشاعتها ، لذلك يجنحون للتصالح مع بشاعتها حتى يعتادوا عليها.

الإعتياد قاتل لكل شعور .. لا يؤلمني الإعتياد ، بل يؤلمني فقدان الإحساس ، إلا أنني على يقين أن من يعتاد ” القرف ” يوما ما سيقرف هذا الأعتياد على القرف

قبل aktub falah

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *