وتمضي الأيام مخلفة ندوبا وجروحا لا تندمل ؛ وتمضي الأيام تضرب ضرباتها الموجعة على أجسادنا وعلى نفوسنا ونحن نحاول أن نقاوم دون جدوى ..إنها الأيام بكل ما فيها من مسرات وأحزان تطوف بنا كأننا لعبة في ثناياها . إن الله سبحانه وتعالى خلق هذه الدنيا لحكمة هو اعرف بها منا ؛ إنه يبتلينا لمن يكون احسن عملا ؛ ذلك أن الحياة الدنيا متاع غرور ؛ فمنا من يستسلم لها ومنا من يصمد ويرى إنها دنيا فانية وأنها مجرد أيام ما تلبث أن تمضي سريعا كأنها حلم عابر وأن الدار الآخرة هي دار القرار . ومع هذا وذاك فما يزال البعض غافلا حتى يدركه الوقت ولات حين مناص .
