كان يحلم أن يصبح أباً

فصارَ إطاراً

يعدله أبوه كل صباح

كي لا يسقط.

**

حين ضحكوا في البيت بعد أيام

توقفوا فجأة

كأن الفرح خيانة.

**

أمهُ لم تحتفظ بثيابه

تركتها تبهت

كي لا يموت آخر شيءٍ فيه

دفعة واحدة.

**

لا تتخيل موته

تتخيل لحظته الأخيرة فقط

وتعيدها كل ليلة

كأنها تنتقم من قلبها.

****

زوجته علقت ثوبها الأبيض

قرب بدلته العسكرية

فصار البيت

نصفَ عرسٍ

ونصفَ عزاءٍ

لا ينتهي.

****

في النهاية

لا الوطنُ اعتذر

ولا الحربُ توقفت

ولا الأمهاتُ تعلمن

كيف يعشن بنصفِ قلب.

 

قبل aktub falah

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *