عزيمة محمد (1)
يرى المؤرخون وكتّاب السير ان عزم محمد كان من اكبر عوامل نجاحه في الدعوى الى الاسلام،وأنه (كان لعمري امضى من السيف واقوى من الفولاذ لا يرده راد ولا يثنيه ثان ) بوصف معروف الرصافي .
يؤكد ذلك ان النبي محمدا استمر ثلاث سنين يدعو الى الاسلام خفية ولم تضعضع عزيمته المقاومة.ولم يضعف يوم قال له عمه ابو طالب (يا ابن اخي ان قومك جاءوني وقالوا لي كذا كذا ،فابق عليّ وعلى نفسك ،ولا تحمّلني من الأمر ما لا اطيق) ،فأجابه ( يا عم والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على ان اترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله او اهلك فيه).
والأقسى نفسيا ،انه تحمل اهانات سادات قريش وردودهم المنكرة وقول احدهم له (أما وجد الله أحدا يرسله غيرك)، بل انهم طردوه وقالوا له اخرج من بلدنا ،وأغروا سفهاءهم وعبيدهم يسبونه ويصيحون به ويرمونه بالحجارة حتى ادموا قدميه..
ومع كل هذه المقاومة الشرسة والتهديدات والأهانات والأعتداءات والأغراءات فان عزم محمدا كان اٌقوى وامضى.. ولولا عزمه هذا وحزمه لما كان هناك نبي اسمه محمد ولا دين اسمه الأسلام.
