عندما يتحاور العراقيون مع بعضهم سرعان مايقفز السؤال الملح الذي بلغ من العمر قرابة العشرين عاما والقائل (شنو الحل؟)في اشارة الى المشكلات الكبيرة التي يعاني منها البلد…لا أجد جوابا سريعا وسحريا لهذا التساؤل.

الموضوع بحاجة لأن يؤمن كل من في السلطة بأنه لايستطيع لوحده ان يحكم البلد بدون مشاركة الآخرين والعمل على بناء دولة وليس سلطة .لكن اصلاح الوطن وفق سلوكيات الأحزاب الحاكمة تذهب الى ما ذكره (الدكتور علي الوردي) في كتابه مهزلة العقل البشري بأن اصلاح الوطن في نظرهم لا يمكن أن يتم الا على ايديهم..أما الباقون فهم كلهم خونة أو أغبياء أو أرباب أغراض سيئة ومصالح شخصية.ثقافة التعايش والسلمية في تداول السلطة كفيلتان في أقناع الجميع بأن العراق باق وهم راحلون..واستدراكا لما ورد أتذكر حديثا قاله زميلنا الراحل (الدكتور عبد الامير مطلك) عن طفولته وحبه لكرة القدم بأن هناك شخصا في حيهم البصري اسمه (جبار)يشاركهم اللعب مشترطا عليهم ان يقوم بتسديد جميع (الفاولات)ولكلا الفريقين ولايهمه من يفوز بالمباراة ،في السياق ذاته نشرت احدى المواقع الرياضية ان رجل أعمال صيني اشترى نادي (زيبو كوجو) والذي يلعب في دوري الدرجة الأولى..وألزم النادي باشراك ابنه السمين (شيهوا) في مباريات الفريق الرسميةوكذلك تسديد جميع ضربات الجزاء والكرات الثابتة والركنيات!!وتحفظ ذاكرتي حكاية أخرى من عالم كرة القدم ومن سنوات الطفولة لها اسقاطاتها على عالم السياسة عندنا ..اذ ان جارنا (ق.و ) كان الوحيد الذي يملك كرة قدم كنا نسميها طوبة (گريگر) وبعد ان نتجمع في مساحة الملعب يأتي صاحبنا ليقوم بتقسيمنا الى فريقين وسرعان ما ينهي المباراة بعد خسارة فريقه ويعود الى بيتهم المقابل للملعب ونظل ننتظر تكرمنه علينا بمعاودة اللعب ولكن هذه المرة يختار مجموعة أخرى من المتبارين وتبدأ مباراة جديدة !!

يبدو ان فلسفة جبار البصري التي سرقها الصينيون بشكل متأخر موغلة في تركيبتنا النفسية!!؟ الأن اصبح الربط بين معاناتنا اليومية التي تتحكم بها فلسفة جبار البصري والصيني!؟ ولانعرف بالضبط من يملك الكرة ومن يصفر بنهاية المباراة الماراثونية!!؟

قبل aktub falah

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *