.. من الثابت أداريا وقانونا أن هناك ضوابط وشروط لتعيين أو تكليف الدرجات الخاصة لشغل المناصب العامة في مؤسسات الدولة ومنها مناصب المدراء العامون ويفترض انها لاتخالف القوانين والتعليمات النافذة لكل مؤسسة في الدولة ..
وحيث أن هناك شروط وضوابط لابد من توافرها فيمن يتولى هذه المناصب ومنها :
١.. الشهادة الاكاديمية
٢.. الخبرة حيث أغلب القوانين النافذة تؤكد على توافر خبرة طويلة في الوظيفة العامة لاتقل عن 15 سنة بالاقل .
٣.. الأختصاص حيث تؤكد القوانين على وجوب توافر الاختصاص المهني في مهام واعمال الدائرة التي يشغلها المدير العام
٤.. التدرج في السلم الوظيفي لهذه الدائرة ومن اكفأ موظفيها أو الاقدم فيها ..
٥.. مشهود له بالنزاهة والكفائة وحسن السيرة والسلوك ..
وحينما نطلع على آلية التعيين في وزارة الثقافة والسياحة والاثار في زمن الوزير السابق
( حسن ناظم )
نجد أن هناك مخالفات قانونية وأدارية عديدة قد طرأت على هذه التعيينات وسوف نركز على الابرز منها وكالآتي :
١.. مدير عام دائرة قصر المؤتمرات السيد ( منتصر صباح مهدي )
سيرة هذا الرجل تؤكد انه منسب من وزارة الزراعة الى وزارة الثقافة للعمل في مكتب الوزير كمدير له تحديدا كونه من أقرباء الوزير في محافظة النجف الاشرف ..
وهو غير مختص بالشؤون الثقافية بشكل عام وليست لديه خبرة وظيفية توافق القانون في كل تشكيلات الوزارة
ومن غير موظفي وزارة الثقافة أو احدى هيئاتها وتشكيلاتها ..
وطيلة عمله مديرا لمكتب الوزير السابق كان كثير المشاكل مع موظفي الوزارة والمثقفين عموما ولديه علاقات خاصة جدا ..
مع بعض مسؤولي دوائر الوزارة ..
وبعد مضي فترة
ترك عمله مديرا لمكتب الوزير بشكل مؤقت (زعلان على الوزير) من أجل الضغط عليه كي يمنحه منصب مدير عام لأحدى دوائر الوزارة قبل انتهاء أعمال الحكومة السابقة لعدم وجود رقيب على ذلك
وهذا ماحصل بالفعل حيث أنتظر الاثنين أحالة السيد ( محمود أسود / مدير عام دائرة قصر المؤتمرات السابق) على التقاعد ليشغر منصب هذه الدائرة ويتم تكليف ( منتصر صباح مهدي ) مديرا لهذه الدائرة من قبل الوزير السابق في ظل حكومة تصريف الاعمال ( مجاملة ) أضافة لمهام عمله مديرا لمكتب الوزير ..
هذه الدائرة المهمة التي تشرف على أهم مرفق ثقافي وصرح سياسي في البلاد والتي تتولى أقامة المؤتمرات والمهرجانات الدولية والاقليمية والعربية وتقديم الخدمات المختلفة و المميزة لجميع المؤسسات في الدولة هجرت هذه الدائرة أداريا من مديرها العام ( المكلف)
حيث تفرغ للعمل مديرا لمكتب الوزير بأمتيازات بشكل خاص وباستحقاقات المدير العام من مخصصات مالية وحمايات وسيارات ومنافع أجتماعية أخرى..
طيلة الفترة الماضية دون أن يمارس أو يشرف على أعمال ومهام دائرته أصوليا وبموافقة الوزير السابق وبشاهدة جميع الموظفين في الوزارة وهنا تكمن منافذ الفساد الاداري والمجاملة الغير اعتيادية مابين الوزير وقريبة في وقت قد حارب فيه الكفاءات المخلصة للثقافة العراقية من أمثال الوكيل الاقدم ( جابر الجابري ) والدكتور الشاعر ( حسين الگاصد ) مدير عام دائرة الشؤون الثقافية
والدكتور ( علي عويد ) مدير عام دائرة الفنون العامة
والمستشار القانوني
( جبار الشويلي )
والسيد (سليم خلف مدير عام دائرة التحريات والتنقيبات في هيئة الاثار والسيد ( محمود الزبيدي مدير عام دائرة الفنون الموسيقية وغيرهم الكثير من مدراء الدوائر والاقسام الاخرى في الوزارة وهيئاتها الاخرى ..
ومن المعروف ان منتصر صباح مهدي مختص بتربية النحل ولديه حقول لانتاج العسل ومشتقاته في محافظة النجف الاشرف ولديه فروع في بعض المحافظات وهو يحمل الأجازة رقم (١) لجمعية أو رابطة النحالين في العراق..
وهو خبير في هذا الاختصاص ويقر به امام الملأ بل ويفتخر كونه كذلك امام مسؤولي الوزارة وطالما يجلب هدايا لبعضهم من أرقى أنواع العسل الطبيعي المميز ..
* السؤال هنا للوزير السابق ناظم ..؟
.. ماهي العلاقة مابين تربية النحل وحقول انتاج العسل ومابين وزارة الثقافة والفنون بشكل عام ..؟
اهكذا تبنى الاوطان ..؟
ام هكذا يحارب الفساد كما أدعيت مرارا وتكرارا في شاشات التلفاز ..؟
أليست هذه مجاملة
أيها المعالي ……..؟
* رسالتي هذه لاتنم عن حقد أو كره تجاه أحد بل هي تصحيح مسار لوزارة الثقافة والمثقفين والتي يجب ان تكون كذلك عاجلا أم عاجلا ..
وهي ليست الاخيرة في كشف ملفات فساد وزير المبخوت حسن ناظم وماعلى الوزير الجديد د.. احمد البدراني الا وضع النقاط على الحروف وتصحيح الاعوجاج في هيكلية الوزارة بعد أن تم العبث فيها كثيرا ..
لدرجة ابتعادها عن تحقيق منجز ثقافي مميز طيلة السنوات العجاف الماضية ..
