كانَ في ريفِ ميسانِ فلَّاحان يملِكان بُستانَينِ مُتجاورَينِ. أولهما (حسن) طيِّبُ القلبِ، نقيُّ السريرةِ، اعتاد على أن يزرعَ الحمضيات من البُرتُقال و الليمون و النومي حامض في بستانه.
أمَّا صاحبهُ فكانَ (فرهود) رجلٌ مخادِعٌ يزرعُ في بُستانه أشجارَ الكروم (العنب) بأنواعها. وكان َ (حسن) كثيرًا ما يُهدي صاحبَهُ (فرهود الچذَّاب) (البرتقال و النومي حامض).
و في ذاتِ يومٍ قالَ (فرهود) لصديقهِ (حسن): “يا أبو فلاح.. إنتَ إهواية خجَّلِتنا.. و آني أريد أبعث لك شويَّة عنب فأرجوك (بدون زحمة) تبعث لي سلة فارغة لأملأها لكَ.
فأرسلَ صاحبُنا (حسن) السَّلَّةَ ليُرسلَ لهُ (فرهود) فيها (العنب) بحسبِ وعدِهِ.
و بقيَ (حسن) ينتظرُ أيَّامًا فلم يصِلهُ شيءٌ من صاحبه (فرهود) ِ . *وبعد شهر* طالَبَهُ
بإنجازِ وعدهِ، فماطلهُ وما زالَ يُماطلهُ يومًا بَعدَ يوم ٍ حتى أدركَ أنَّ صاحبَهُ قد
ضَرَبَ عَليهِ السَّلَّةَ…
فرآهُ يومًا و قالَ لهُ:
*حَسِبْتَك طَوِّلَت و انتَهَت مُدَّتنَه* ..
*جِزنا مِنَ العِنَبِ و نريد سلَّتنا* ..
فذهبَ قولُهُ مَثلًا.

*الآن*، ياقادتنا
كنَّا ننتظر منكم تُخَفِّضونَ سَعرَ صَرْفِ الدولارِ، وتأمَّلنا خيرًا ب (محمد شياع السوداني) كونه كانَ من أشَدِّ المُعارضينَ لصُعودِهِ و كانَ يُنادي و يقودُ (صَرخةَ الجياعِ) حتى تَنبَّأَ ب (ثورةِ الجِياعِ) كون الدولار يُلامِسُ معيشةَ المواطنِ بشَكلٍ كبيرٍ، و بصعودهِ ارتفعَت أسعارُ الموادِ الغذائيةِ الآنَ أكثرَ منَ السابقِ..
تنزيلهُ بالتصريحات لا يَحُدُّ من تلاعُبِ المُضاربينَ.. النُّزولُ الحقيقي يكونُ بالتَّدخُّلِ في السوق أو عبر مزاد العملة و معالجة أسباب التلكُّؤ في عملية البيع، و مُحاسبَة مَن لهم غرضٌ مُسبَقٌ لا سيما و أنَّ هناكَ مؤشِّراتٍ للتَّلاعُبِ مِن قِبَلِ اللجان الإقتصادية للأحزاب في السوق و بالتنسيق مع دول إقليمية..

اللهمَّ يَسِّر أمرَنا ..
و خفِّف عنَّا حِملَنا..
و اهدِنا إلى صِراطِكَ المستقيمِ..

البروفسور د. ضياء واجد المهندس
مجلس الخبراء العراقي

قبل aktub falah

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *