البعض من البشر لا تهدأ له ساكنة ولا يرتاح له بال حتى يثير زوبعة ..فان استفزك مثل هذا النفر وأثار فيك سخطك ..ماذا انت فاعل له ! انك أما أن تؤثر الصمت والصمت أحيانا أبلغ من الكلام في التجاهل ؛ مما يشير أن حلمك أوسع من حماقته ..واما أن ترد عليه برد أقسى مما قاله . والواقع أن حياتنا لا تخلو ممن لا يحسنون الكلام وأن ألسنتهم مذاقها مر فلا تنفث الا سما زعافا ..هم خلقوا هكذا لا ينفع معهم نصح بل هم لا يحبون الناصحين ..وان تحدثت مع أحدهم حديثا عابرا أحال هذا الحديث الى جدال عقيم ثم ليجرحك بعدها الجرح الذي لم تتوقعه فتقول مع نفسك ليتني لم احادثه وليت لم يقع نظري عليه . كم في المجتمع من أفراد هم عبء ثقيل مع من يتعاملون معهم ويلتقون بهم كل يوم ..كم منهم لم يتادبوا بأدب الحديث وليست لهم دراية بأبسط قواعده ورسول الله يقول ( الكلمة الطيبة صدقة ) ..فليت شعري لو فقهوا معناها ونفعها وجدواها .
