الرواية بالتفصيل.. اتصل مُقرر مجلس المحافظة في السادسة والنصف مساء، مخبرًا إياي بموعد انعقاد جلسة انتخاب محافظ لبابل (في الثامنة مساء) فأتصلت برئيس المجلس مرتين دون رد فارسلت لهُ رسالة صوتية كون الامر غير منطقي وقبل ٤ ساعات كنا في جلسة اعتيادية، فأتصل عليّ قائلا (لا علمَ لي، عشرة أعضاء طلبوا عقد جلسة)، فلماذا هذه الضبابية والتفرد بالقرارات وخروقات القانون والجلسة الليلية؟ اتصلت بزميلي الدهموشي فرفض المجئ كون الجلسة غير قانونية وكذا … حين وصلت الحلة، كان الشارع مزدحم بالقوات الامنية من مجسر الثورة حتى مبنى المجلس وكأن الحلة مستعدة للتصدي لغزو المغول! وصلت المجلس الذي كان محاطا بالشرطة قرابة ٩ مساء … كانت ليلة ساخنة بتسارع الأحداث، مُرعبة قدر تعلّق الأمر بمحتواها التلفيقي، وما ان دخلت البوابة الداخلية لاحظتُ احد مرشحي منصب المحافظ (علي تركي) في الساحة الداخلية وعز عليّ وقوفه من شدة البرد (هذا خرق واضح) اذ لا توجد دعوة لباقي المرشحين مما أفقد المجلس شفافيته وعدالته وتبينت مُحاباته لهذا المُرشح وكانت وجوه غريبة في الساحة لم يألفها المجلس سابقا! ذهبت لرئيس اللجنة القانونية (راجح الشمري) ومعه اثنان من اللجنة القانونية (سعد و (ميثم) وتبعنا الزميل (مهند العنزي) معاتبًا إياهم :(لماذا هذا التسرع في عقد الجلسة رغم عدم اكتمال توصيات المرشحين) رغم انا كنا سوية قبل أربع ساعات؟ فأجابني مع دخان أرگيلته المحمولة بيده (لا أعلم ابدا)! على ما يبدو ان الامر دُبر بنهار بدليل ان احد الاعضاء ذهب الى احد اعضاء اللجنة القانونية (علي ظاهر) لمنزله لاصطحابه لكتابة التوصيات. وبعد برهة جاء الزميلان العضوان (علي المسعودي وباسم عبد السادة) حيث كنا ووجهت لهم ذات السؤال فلم يهتما ابدا كون الامر لديهم طبيعي! وبعد برهة جاء جناب الرئيس يريد عُجالة التوصيات فتفاجأ بوجودي فقلت له ذات السؤال فرد عليّ نفس رده عبر الهاتف! فجاء الزميل (أنور الحسيني) وذهب الجميع الا انا والرئيس وأنور ثالثا فاغلقت الباب هامسا لتذكير الرئيس وسألته لماذا يتواجد احد المرشحين وهو (علي تركي جسوم)، هذه أمانة وخلاف الميثاق يا رئيس؟ فلم يجبني سوى (محمد اني احبك ويقسم بحبه وتصورته مُتيما بي واريدلك الخير لان انت نقي) … الخ … ثم توالت الشخصيات داخلة وخارجة من ضمنهم (الزميل صفاء رزين ومدير الادارة جبار رباط) الى اللجنة القانونية للتعجيل تارة وللضغط تارة اخرى حتى الساعة ١١ ليلا ! ومن باب الانصاف رأيتُ جدية شاملة لحَسم الامر لكن للاسف تبين فيما بعد انها جدية مُحاصصاتية لا تغني ولا تسمن! كان قلبي وقتها مستعر بناره لاني لا استطيع الرد على اتصالات الاحرار وهم في ساحة العز ينادون باختيار الصالح لمحافظة تتألم والاعضاء يدبرون لمصيدة تتكلم! بعدها بقليل، أذن المؤذن لعقد الجلسة فبادرتُ للقاعة فوجدتُ اثنين من قواتنا الامنية البطلة عند صعود السلم بالكاد سمحوا لي بالصعود بعد ان قلتُ لهما (يا ساتر ياساتر ، شكو شكو) وحال وصولي لقاعة المجلس كان شعوري بالخجل لا يوصف لانها المرة الوحيدة التي أصل فيها متأخرا فسلمت عليهم ولم اسمع حروف سلامهم عليّ وكأن القوم (سيدات وسادة) على رؤوسهم الطير فتأملتُ الوجوه وجدتها تضمر شيئا غير مقتنعة به تماما فتأخر قليلا ثم بادرت الى سؤال رئيس المجلس وامام الجميع : لماذا هذا التسرع؟ وكان بجانبه النائب حبيب الحلاوي الذي قال (اعطوا صفقة المشفى التركي لسرمد خميس الخنجر) فلم اجد جوابا منه الا ان النائب قال (انا حاضر هنا لا امثل العصائب انما صفتي النيابية! لم اقتنع طبعا!!! فنطق السيد المسلماوي (انتظام الجلسة) فقرأ ابو سكينة القرآن (الله يحكم بينهم بالحق) ثم قرأنا الفاتحة وقوفا بسرعة البرق وتهيأ القوم للتصويت الا اني قاطعتهم بكل شفافية قائلا اين الاوراق والسيڤيات وكذا فقرأ الاسماء (راجح الشمري) ثم مضوا الى الانتخاب برفع الايادي فانسحبت من الجلسة وقلت لهم انها جلسة غير صحيحة! ..
