جل الله في علاه ونحن في غمار هذه الرحلة الى العالم الآخر التي يكتنفها الغموض والألغاز والأسرار ؛ الرحلة التي تتكاثر فيها التساؤلات فلا تجد فيها من إجابات شافية سوى التكهنات ؛ بل أية رحلة هذه بعد أن تفارق الروح الجسد فيبلى الجسد وتبقى الروح هائمة في عالم غيبي لا يعلمه إلا الله ! أترانا نحن اليوم في نزهة أو سياحة ماتلبث أن تنتهي لنفارق هذه الدنيا على مضض ورغما عنا ! وها نحن لا يخفى علينا أن رحلتنا بعد الموت هي ما يسمى بعالم البرزخ غير أننا نجهل كم سنلبث في هذا العالم الروحاني حتى يقيض الله لنا يوم القيامة أو يوم الحساب بعد أن يخرج الناس من الاجداث سراعا كأنهم الى نصب يوفضون …حينئذ يكون ذلك اليوم يوما عسيرا لتجزى كل نفس ما قدمت من عمل إن كان صالحا أو سيئا ؛ فلا قربى تنفع ولا أنساب بل من أتى الله بقلب سليم هو من يفوز بدخول الجنة ؛ ولا تنفع الظالمين معذرتهم بعد أن اوغلوا في الضلالة والشرك لتقول لهم النار وهي تفتح أبوابها هل من مزيد . ذلك اليوم هو يوم مشهود لا ينفع فيه مال ولا بنون فهل كانت لنا وقفة لحسابات قادمة ام كنا في غفلة ونحن في أحضان دنيانا الفانية ونسينا الله فانسانا أنفسنا !

قبل aktub falah

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *