مرت اسابيع قليلة على بدء مهام الحكومة الجديدة ، وهي مهام يتطلع الشعب اليها باهتمام ، ولاسيما بعد ان اكد رئيسها السيد السوداني مرارا ، بأنها وزارة بناء ، وحاملة فأس حادة على الفساد الذي نخر بالدولة ومؤسساتها ، واذل الشعب حين تسيد من قضم لقمة عيشه ، وتولى مسؤولية ادارة مصيره ، وان حيتان الفساد ، مهما كانت عناوينهم سيكونون هدفا لمشروع القضاء على المفسدين والفاسدين .
ان عيون المواطنين ستبقى شاخصة على الخطوات التي ينتظرونها من تنفيذ وعود رئيس الحكومة ، متمنين ان يكون غدهم اكثر بهاءً واماناً ، وان يسمعوا بأسماء حيتان من فئة ( A ) .. فقد تعبوا من وعود السياسيين التي تشبه وعود البحارة بالعثور على الكنوز ، ثم سرعان ما تنسى بعد هدوء العاصفة !
ان العراقي يحتاج الى من يعيد اليه قوته الداخلية ، وما سُرق منه ، وإلى طمأنة نفسه من خلال شعوره بالرعاية ، ومصارحته بكل شيء، حتى يدرك أنه مواطن خيّر ، ويستحق العيش من دون إرهاق مزمن من خوف مسيطر عليه منذ بدء يومه وتوجهه لعمله، حتى عودته الى احضان عائلته ، فالإحساس بالمناعة والتقدير للحياة يكسب المرء نوعا من القوة، وهي الامتنان لما هو جميل وخير.
متمنيا على الحكومة ورئيسها ، معرفة ان لغو الكلام والصراخ والتصريحات العريضة دون تنفيذ ، هو قارب شهرة مؤقتة ، وان هدوء الحوار والمنطق الحقيقي ، وتحقيق امنيات الشعب هو شاطئ السلامة المجتمعية ، فالوطن على صفيح ساخن، لاسيما حين يرى المواطن كثرة الوعود دون التنفيذ ، لذلك نتمنى السير على خطى الصراحة ، والمعالجة الحثيثة للمشاكل العالقة ، صغيرها وكبيرها .. وليس من الصعوبة القول ان السعادة العظيمة ، هي ان يجمع اعضاء مجلس الوزراء الجديد بين عقولهم الساعية الى فهم الحياة ، وبين رؤية الحياة ذاتها وحقيقتها الموضوعية ، ففي ذلك تطبيق لمجموعة من القواعد الذاتية لفهم الانسانية ، فالوطن أمانة في أعناق المؤمنين بتربة العراق .. وما اعظمها من أمانة.
وبانتظار الاعلان عن الاسماء التي تشفي الغليل ..

قبل aktub falah

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *