لقد عانى الشعب العراقي من الظلم ومن الحروب والحصار واخر معاناته ماابتلي به من الطبقة السياسية الحاكمة والاحتلال الامريكي ومن اسقاطات ذلك هو التأثير على الواقع الحياتي والاقتصادي والنفسي للمجتمع.

ان حياة الناس مرتبطة سلبا او إيجابيا بالوضع السياسي والاقتصادي للبلد عموما والاستقرار ومستوى الوعي لدى افراد المجتمع خصوصا.

تتداول صفحات مواقع التواصل الاجتماعي باستمرار قصصا مستمرة عن شبان وفتيات قرروا إنهاء حياتهم بالقفز من فوق جسر أو تناول السم أو قطع الأوردة أو شنق أنفسهم أو الحرق، والقاسم المشترك بينهم جميعا هو ظروف اجتماعية قاسية وصعبة قادتهم إلى هذا.
في عام 2013 سجلت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق 439 حالة انتحار وسجلت محافظة ذي قار النسبة الأكبر.
وفي عام 2016 سجلت دائرة النجدة 251 حالة انتحار، منها 128 حالة في بغداد وكانت نسبة انتحار النساء أكثر من الرجال.
وأن ظاهرة الانتحار أكثر إنتشاراً في صفوف الشباب والفتيات وغالبا مايكون مرتبط ذلك بالعلاقات العاطفية الفاشلة.

فقد لوحظ ان المستشفيات تستقبل حالات تسمم بقصد الانتحار من قبل الفتيات غالبا وأما الشباب غالبا لايتجرؤون على الانتحار لكنهم يمرون بحالة هستريا وضيق وانعزالية ربما يتجرء البعض للانتحار
اخيرا بطريقة ما بعد أن ييأس من كل الحلول.

وكذلك تطالعنا وزارة الداخلية بين اونة واخرى على إنقاذ محاولات انتحار من كلا الجنسين او العثور على ضحايا لفضت أنفاسها الاخيرة في النهر.
وتتعدد طرق وأسباب الانتحار في المجتمع فقد كشفت الاحصائيات عن وجود انتحار بطرق مختلفة حيث تراوحت طرق الانتحار بين الشنق والغرق واستخدام السلاح الناري والحرق او بطريقة التسمم بالمواد والمركبات الكيماوية ومبيدات الحشرات وادوية مكافحة الفئران والقوارض أضف إلى ذلك الانتحار في الانهر من خلال القفز من فوق الجسر.
الأسباب ترجع إلى الاكتئاب وفقدان الأمل والصدمة النفسية والصعوبات الإقتصادية وأخيراً المشاكل العائلية والعلاقات العاطفية المهددة بالفشل بين الشباب المراهقين.

على الحكومة وضع حلول لهذه الظاهرة الغريبة عن مجتمعنا العراقي من خلال مراكز التدريب المهني للشباب والقضاء على البطالة من خلال توفير فرص العمل وتنشيط دور الباحث الاجتماعي لحل المشاكل الأسرية والالتفات للعوائل الفقيرة وتوفير لها فرص الحياة الحرة الكريمة وعلى وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني ومنظمة حقوق الإنسان المساعدة للقيام بدورها في التوعية من خلال البرامج والمناهج المستمرة.

قبل aktub falah

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *