تعريفُ الجنون هو أن تفعلَ الأشـــــــــياءَ بنفس الطَّريقة مرة بعد مرة وتتوقعُ نتائجاً مختلفةً، قالها آينــــــــشتاين ليؤكد أنّ النتائج في أغلب الأحيان لا تتغير إلا بتغييرِ الطَّريقةِ، هذه الأيامُ الجميعُ يرقبُ ويأمل ولادة حكومةٍ تعمل على دراسةِ الأخطاءِ والطَّرائقِ غيرَ الصَّحيحةِ التي انتهجتها الحكوماتُ السَّابقةُ التي أدت إلى ترهلٍ وفسادٍ وتخادمٍ وغيابٍ للمسؤوليةِ وانتهاكِ حقوق الدَّولة والمواطنِ ووضعِ نقاطِ شروع مُحكمةِ الصِّياغةِ والتَّنفيذِ لتعديل المساراتِ ولجميعِ الأنشطةِ والخدماتِ وصولاً إلى العدلِ والمساواةِ وحفظ الحقوق العامَّة والخاصَّة وإسعادِ المجتمع وترسيخِ ثقافةِ المواطنةِ.

هنا لا بدّ من بحثٍ معمقٍ للطرائقِ التي شُكلت بها الحكومات التي نكتفي بالأوصافِ التي وصفها بها قادةُ الكتلِ السِّياسيةِ، ونتدارسُ كيفيةَ الوصولِ إلى نتائجَ مختلفةً وأوصــــــــافٍ مقبولةٍ للحكومة القادمة، إذ لا بدّ من التأكيدِ على أولولياتِ مهمةٍ ومعاييرَ دقـــــــــيقةٍ لصياغةِ وتنفيذِ البرنامجِ الحكوميِّ ولاختيارِ رئيسِ الوزراءِ الذي يجـــــبُ أن يكونَ وفقَ مجموعةٍ من السماتِ والقواعدِ المتفق عليها من قبل الطرف الذي له الحقُّ في تسميةِ رئيس الوزراءِ والتي يجب أن تكون مختلفةً تماماً عن السَّابق من جهةٍ وتضمنُ الانتقال إلى المرحلةِ المنشــــــــودةِ والغايةِ المرجوَّة من الانتخاباتِ المبكرةِ من جهةٍ أخرى، وكذلك صياغةُ معاييرَ وقواعدَ سلوكٍ أكثر دقة لاختيار الوزراءِ يتفقُ ويلتزمُ بها كلُّ الأطرافِ المشكلةِ للحكومةِ ودعوة أي جهةٍ (حزبٍ، كتلةٍ) للانضمامِ لها بشرط الإلتزامِ بهذه المعاييرِ بما يضمنُ أداءً حكومياً مقبولاً من الجميعِ يعززُ ثقةَ المواطنِ بالدَّولة ويعتمدُ العلمَ والموضوعيةَ والنَّزاهةَ والشَّفافيةَ والاستدامةَ.

الطريقةُ الصَّحيحةُ دليلُ وعيٍّ وتكاملُ الكلمةِ والفعلِ، والمعيارُ الذَّكيُّ والدَّقيقُ دليلُ اختيارٍ مهنيٍّ ونزيهٍ وشفافٍ يؤدي إلى إيقاف الجريانِ غير الصَّحيحِ وتعديلِ المساراتِ وصولاً لرضا الجميعِ.

قبل aktub falah

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *