اليومَ ، سأمارس حقي في الكسل،

كاستعادةٍ بطيئةٍ لملكيّة الروح ،

سأجلسُ حيثُ لا ساعةَ تُحدِّق في معصمي ،

ولا قائمةَ واجباتٍ

تجرّني من ياقة الصباح.

سأدعُ الوقتَ يتثاءبُ مثلي ،

ويُسقِطُ عن كتفيه

معطفَ الاستعجال .

 

سأمارسُ الكسلَ كمن يُصلّي بلا كلمات ،

كمن يُصغي لنبضه ،

وهو يتراقص من جديد .

سأتركُ الأفكارَ غيرَ مكتملة ،

الجُملَ مفتوحةً على هواءٍ طريّ ،

والقلقَ معلّقًا

على مسمارِ الأمس .

 

اليومَ

لن أُقنِعَ العالمَ بأنني جديرٌة بالضوء .

سأكونُ فقط

كائنًا يتنفّس

دون شهادةِ حضور .

 

سأمارسُ حقي في التباطؤ ،

في النظرِ طويلًا إلى فنجانِ القهوة

كأنه مجرّةٌ صغيرة ،

وفي الإصغاءِ إلى الصمت

حين يتكلّم أخيرًا

بصوتٍ يشبهني .

 

سأُهملُ الركض،

وأُتقنُ الجلوسَ داخل نفسي ،

وأمنحُ الجسدَ فرصةَ أن ينسى

أنه كان آلة ،

و أن هذا الكسل

فسحة عدلٍ مؤجّل ،

أستردّ بها اسمي

من بين أسنانِ الأيام .

قبل aktub falah

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *