**صلاح شفان خضر، فتى إيزيدي يبلغ من العمر نحو 12 عاماً، استُشهد عام 2022 إثر غارة تركية بطائرة مسيرة استهدفت مركز ناحية سنوني ضمن قضاء سنجار، بينما كان يعمل في محل والده لبيع الكتب والقرطاسية.
1
كنتُ أغسلُ قدميه قبل النوم
واليوم أغسلُ دمهُ عن الجدران.
2
صلاحُ لم يمت
بل انكمشَ في كف اللهِ كعصفورٍ مذعور
هربَ من سماءِ لا تحفظُ أبناءَها.
3
يا حكومتي
طفلي لم يكن يعرفُ السياسة
كان يعرفُ فقط أنني أحبه
وأن العراقَ بيته.
4
حين سقطت القذيفةُ على صدره
سقطتْ كرامةُ وطنٍ بأكمله
سقطت السيادةُ من أعيننا كدمعة لا تمسحها السماء.
5
لقد أعطيتُ العراقَ طفلاً
فأعادَ لي رماداً في كفنٍ أصغر من صدره.
6
أيتها الحكومة
أنتِ لم تكوني غائبةٍ
كنتِ هناك
تشاهدين موتَ صلاح
من شرفة صمتكِ الفاخر.
7
لم يودعني صلاح
كان يظن أن ظهرَ الوطن لا يُطعن.
8
أريد جواباً
لماذا ينامُ القادة على سرر ناعمة
وأمهاتُ العراقِ
ينمنَ على قبور أطفالهن؟
9
صلاح مات
لكن أنتم الأموات
أنتم من لا يسمع صرخة أم
ولا يهمه أن يُغتصب وطنٌ تحت طائرات الغرباء.
10
أيها الساكتون باسم السيادة
أعطوني صمتكم
أريد أن أدفنه مع صلاح
فهو لايليق بالأحياء.
